9/19/2020

أسبوع جديد من العمل الإنساني الكويتي دعما للجهود الإغاثية والصحية والتعليمية بالمنطقة



 الكويت - شهد الأسبوع المنتهي أمس الجمعة عطاء إنسانيا كويتيا متجددا لتقديم الدعم للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة مع التركيز بشكل خاص على الجهود الإغاثية والصحية والتعليمية في كل من السودان ولبنان واليمن وتركيا.
ففي السودان وصلت حتى الآن ثلاث طائرات ضمن جسر جوي كويتي محملة بأطنان من المساعدات لمتضرري الأمطار والفيضانات التي اجتاحت الدولة متسببة في خسائر بشرية ومادية فادحة حيث ذكرت مفوضية العون الانساني في السودان أن أكثر من 770 ألف شخص تأثروا في 17 ولاية من أصل 18 ولاية وتسببت الامطار الفيضانات في وفاة 100 شخص واصابة 50 آخرين الى جانب انهيار أكثر من 111 ألف منزل وتدمير 1700 هكتار من الأراضي الزراعية ونفوق حوالي 5500 رأس ماشية.
وهبطت الطائرة الإغاثية الأولى في مطار الخرطوم يوم السبت الماضي وكان على متنها نحو 40 طنا من المواد الغذائية والخيام ومضخات المياه قبل أن تصل الطائرة الثانية يوم الأحد الماضي وعلى متنها نحو 40 طنا أيضا من المواد الغذائية والادوية والخيام ومضخات المياه أما الطائرة الثالثة فكانت محملة بنحو 10 أطنان من المساعدات ووصلت إلى السودان الاثنين الماضي.
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذه المساعدات الاغاثية تأتي استكمالا للمساعدات السابقة التي قدمتها دولة الكويت عبر الجمعية مضيفا أن السيول التي تعرض لها عدد الولايات السودانية تسببت بنزوح كبير وبأضرار فادحة بالممتلكات.
وأعرب الساير عن شكره لوزارة الدفاع الكويتية لتسخير الطائرات ووزارة الخارجية الكويتية لمساهمتها في إنجاح المهمة الإنسانية داعيا أهل الخير والقطاع الخاص الى تقديم المساعدات العاجلة الى الشعب السوداني الشقيق لمواجهة آثار الدمار الكبير الذي أحدثته الفيضانات والسيول هناك.
واشار الى ان الجمعية فتحت باب التبرع من خلال الموقع الالكتروني للجمعية مضيفا ان الوضع الذي يمر به الاشقاء في السودان يتطلب تدخلا فوريا من المنظمات الانسانية لإغاثتهم.
كما قال المدير العام لجمعية الهلال الاحمر الكويتي عبدالرحمن العون ان هذه المساعدات تأتي استجابة لتوجيهات سمو نائب الامير وولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح بإرسال مساعدات عاجلة لمساعدة السودان.
بدوره أكد مدير إدارة الكوارث والطوارئ في الجمعية الهلال الأحمر الكويتي يوسف المعراج في تصريح مماثل ل(كونا) أن جسر المساعدات الجوي الذي تسيره الجمعية للمتضررين من السيول في السودان يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية الكويتية.
وأشار المعراج إلى إشراف الفريق الميداني للجمعية على عمليات توزيع المساعدات بالتنسيق مع السفارة الكويتية لدى السودان والهلال الأحمر السوداني دعما للجهود الإغاثية لتحسين أحوال الشرائح المتضررة والحد من تداعيات الظروف التي خلفتها كارثة السيول.
وذكر أن الاستجابة لدعم الأشقاء في السودان تأتي استمرارا لدعم دولة الكويت للحد من الآثار الكارثية للفيضانات على أهالي السودان والتي طالت أكثر من نصف مليون شخص وخلفت عددا من القتلى والجرحى.
وأعرب عن بالغ شكره للمتبرعين لحملة (أغيثوا السودان) عبر الموقع الإلكتروني لجمعية الهلال الأحمر الكويتي موضحا ان الجمعية تنسق مع سفارة دولة الكويت في السودان والهلال الأحمر السوداني للاطلاع على الاحتياجات الضرورية لتوفيرها ومساعدة المتضررين بشكل عاجل.
وفي الإطار نفسه قال القائم بالأعمال الكويتي في الخرطوم عبد الكريم المجيم ل(كونا) ان الطائرة الاولى من المساعدات الانسانية الكويتية للسودان التي تأتي بتوجيهات القيادة السياسية في مد يد العون للأشقاء في السودان لمواجهة كارثة الفيضانات وصلت يوم السبت الماضي لتتزامن مع الذكرى السادسة لمنح الامم المتحدة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لقب (قائد للعمل الانساني) وتسميه دولة الكويت (مركزا للعمل الانساني).
وأكد المجيم استمرار الجسر الجوي حتى انجلاء الازمة في جميع انحاء السودان منبها لانطلاق حملات للجمعيات التطوعية الكويتية لمساعدة المتضررين في السودان.
وعلى الجانب السوداني أعربت وزيرة العمل والرعاية الاجتماعية لينا الشيخ في تصريح ل(كونا) عن تقديرها للدعم الكبير التي ظلت تقدمه دولة الكويت لبلادها.
كما عبر نائب رئيس جمعية الهلال الاحمر السوداني محمد عبدالحميد ومفوض الشؤون الانسانية في السودان عباس فضل الله عن شكرهما وتقديرهما لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا لوقوفها الى جانب السودان عبر الدعم السخي والمتواصل.
ووصف فضل الله دولة الكويت بأنها سباقة في تقديم المساعدة للسودان مشددا على اهمية الدعم الكويتي خاصة فيما يتعلق بتخفيف اثار الامطار والفيضانات انسانيا وبيئيا.
وفي السودان أيضا انشأت جمعية الهلال الاحمر الكويتي ثلاثة مخيمات لإيواء المتضررين من السيول والفيضانات أولها شمال العاصمة الخرطوم والثاني في ولاية جنوب شرق الخرطوم والثالث في ولاية نهر النيل.
وقال رئيس بعثة الجمعية عبدالرحمن العون ل(كونا) ان البعثة بدأت توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية في منطقة (واوستي) التي تعتبر من اكثر المناطق تأثرا بكارثة السيول والفيضانات بالتعاون مع الهلال الاحمر السوداني.
واضاف العون أن هذه المساعدات الإغاثية بداية لمزيد من المساعدات الاخرى وتشمل مواد الإيواء المقدمة ما بين المشمعات والناموسيات والفرشات الأرضية والأغطية وأدوات الطبخ وأواني حفظ المياه ومستلزمات النظافة الشخصية.
كما أشار إلى بدء توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية في (سنجة) عاصمة ولاية (سنار) بالتعاون مع الهلال الاحمر السوداني على نحو 100 اسرة مشيرا الى ان المنطقة تعتبر من أكثر المناطق تأثرا بكارثة السيول والفيضانات وانهم تنقلوا عبر القوارب لتوزيع المساعدات.
واضاف العون أن حكومة ولاية (سنار) عبرت عن تقديرها للدعم الكويتي الذي يشمل مواد الإيواء المقدمة ما بين المشمعات والناموسيات والفرشات الأرضية والأغطية وأدوات الطبخ وأواني حفظ المياه ومستلزمات النظافة الشخصية بجانب مساعدات غذائية.
وأشار كذلك إلى أن الجمعية بدأت توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية على نحو 100 اسرة في منطقة (شندي) بولاية نهر النيل بالتعاون مع الهلال الاحمر السوداني مشيرا الى ان المنطقة تعرضت لخسائر كبيرة بعد ان غمر النيل اراضي زراعية واسعة مما افقد الاهالي زرعهم وحيواناتهم.
واضاف العون ان الهلال الاحمر الكويتي كان اول الواصلين لهذه المنطقة مشيرا الى ان فرق الجمعية ستعود إليها مرة اخرى بعد وصول مزيد من المساعدات منتصف الاسبوع عبر الجسر الجوي الكويتي.
وقال العون ان المحطة القادمة للجمعية ستكون ولاية البحر الأحمر شمال شرق السودان لتواصل تقديم المساعدات للمتضررين من السيول والفيضانات.
وفي لبنان اعلنت جمعية الهلال الاحمر الكويتي الاثنين الماضي توقيع اتفاقية مع الصليب الاحمر اللبناني لتقديم مساعدات إلى 150 عائلة متضررة جراء انفجار مرفأ بيروت لتمكينهم من ترميم منازلهم.
وقال الامين العام للصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة في تصريح ل(كونا) ان "هذه الاتفاقية تأتي في إطار حرص قائد الانسانية سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على المحافظة على كرامة الانسان بتلبية احتياجاته في الظروف الصعبة".
وأضاف كتانة "تجمعنا بجمعية الهلال الاحمر الكويتي علاقات خاصة من اجل خدمة الانسانية وهي دائما من السباقين في دعم كل انسان محتاج بتوفير المستلزمات الصحية والغذائية والعينية المختلفة".
واشار الى ان "مساعدات الترميم سيتم انفاقها وفقا لمعايير دقيقة جدا لترميم منازل العائلات التي فقدت معيلها او تلك التي اصيب هذا المعيل وبالتالي تعجز عن ترميم مسكنها".
من جهته اكد رئيس بعثة الهلال الاحمر الكويتي الى لبنان الدكتور مساعد العنزي في تصريح مماثل ل(كونا) حرص الجمعية على مساندة الاسر المتضررة لاسيما التي تعاني من عدم قدرتها على ترميم منازلها في محاولة لتخفيف حجم معاناتها الكبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما وصلت إلى بيروت يوم الاربعاء الماضي ست شاحنات محملة بعشرات الاطنان من المستلزمات الطبية والعينية اهداء من الشعب الكويتي لشقيقه اللبناني.
وقال الدكتور العنزي ل (كونا) خلال استقباله الشاحنات ان البعثة "نقلت الادوية والمواد العينية بالإضافة الى سيارتي نقل ستقدم للصليب الاحمر اللبناني دعما لوجستيا لجهوده الاغاثية".
واشار الى ان الشاحنات التي استغرقت رحلتها من الكويت اسبوعا تحمل مستلزمات جمعت بفضل تبرعات المواطنين والمقيمين الى جانب القطاع الخاص في الكويت.
ولفت الى ان الفريق الميداني لجمعية الهلال الاحمر الكويتي سيقوم بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني وبالتنسيق مع سفارة الكويت في لبنان بتوزيع الادوية والمواد العينية خلال الايام المقبلة على المستشفيات والاسر المتضررة جراء انفجار مرفأ بيروت في الرابع من الشهر الماضي.
واكد العنزي حرص الكويت على توفير كل ما أمكن من مستلزمات ومعدات واحتياجات من شأنها ان تساعد اللبنانيين المتضررين في مواجهة الظرف العصيب وتجاوز الكارثة بأفضل السبل.
كما قال الدكتور العنزي أمس الجمعة ان الجمعية واصلت مساندتها ودعمها للأسر المتضررة من انفجار مرفأ بيروت بتوزيع مستلزمات واحتياجات اغاثية على ألف أسرة متضررة بالمدينة.
وأوضح أن الجمعية "تقوم حاليا بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني وبالتنسيق مع سفارة دولة الكويت لدى لبنان بتوزيع البطانيات والمواد الغذائية على ألف اسرة في محاولة للتخفيف من حجم المعاناة الكبير الذي تتحمله الاسر جراء تدمير منازلها". وأشار الى ان الفريق الميداني للجمعية المتواجد في المناطق المتضررة في بيروت يتواصل بشكل مباشر مع الاسر هناك ويطلع على احتياجاتها ليقوم لاحقا بتوفيرها وتوزيعها عليها.
وكانت جمعية الهلال الاحمر الكويتي قدمت بشكل مباشر فور وقوع الحادثة معدات طبية ومواد صحية للمستشفيات المتضررة من الانفجار كما قدمت المستلزمات الصحية والغذائية وادوات كهربائية للأسر المتضررة.
وفيما يتعلق باليمن ترأس وزير الخارجية ووزير الدفاع الكويتي بالإنابة الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح أمس الأول الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع أعمال الاجتماع الوزاري حول اليمن الذي عقد على هامش أعمال الدورة ال 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة مشتركة مع وزراء خارجية كل من السويد والمملكة المتحدة وألمانيا وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل والدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وتم خلال الاجتماع مناقشة التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية والجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن والتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق لا سيما في ظل تفشي جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) وتبعاتها وعواقبها على الوضع الإنساني في اليمن.
وجدد الشيخ أحمد ناصر المحمد في كلمة ألقاها خلال الاجتماع التأكيد على موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي حيال تقديم أوجه الدعم كافة لليمن ولشعبه الشقيق مؤكدا على مواصلة دولة الكويت مساعيها لرفع المعاناة عن الشعب اليمني وبذل كل الجهود لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق وحرصها على استتباب الأوضاع السياسية والأمنية في الجمهورية اليمنية والوصول إلى حل سياسي وفقا للمرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وقال إن "دولة الكويت إذ تتابع ببالغ القلق الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها الأشقاء اليمنيين واستمرارا لنهجها والتزاماتها الثابتة منذ اندلاع الأزمة اليمنية عبر الدفع نحو الحوار السياسي البناء والمساهمة في دعم الوضع الإنساني يسرني الإعلان عن مساهمة قدرها 20 مليون دولار أمريكي للمساعدات الإنسانية وذلك من الموارد المتاحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية".
وفي تركيا وضعت جمعية النجاة الخيرية الكويتية الثلاثاء الماضي حجر الأساس لبناء مجمع الدكتور (عبدالعزيز الحسن) التعليمي للاجئين السوريين بمدينة (شانلي أورفا) جنوب تركيا بحضور والي المدينة.
وقال مدير ادارة التعليم الخارجي بالجمعية ابراهيم البدر في تصريح هاتفي مع (كونا) ان المجمع سيتم تشييده بطريقة عصرية حديثة وستبلغ طاقته الاستيعابية ثلاثة آلاف طالب بجميع المراحل الابتدائية والمتوسط والثانوية.
وأضاف ان المجمع التعليمي يضم الخدمات كافة التي يحتاجها الطلبة بالاضافة الى قاعات لتعليم الكمبيوتر وأماكن لإقامة الصلاة وصالات للأنشطة التربوية والرياضية.
واوضح ان بناء هذا الصرح التعليمي الخيري والذي يعد الأول من نوعه للاجئين بتركيا يحمل رسالة شكر وعرفان لأحد أبناء الكويت البررة الدكتور عبدالعزيز الحسن لما قدمه من أعمال انسانية وخيرية للبشرية. وفي اطار جهود الجمعية في متابعة أنشطتها بتركيا أوضح البدر ان الفريق الكويتي قام أيضا بتوزيع مساعدات غذائية على 300 أسرة سورية لاجئة بتركيا وزيارة عوائل أخرى.
وأضاف ان برنامج الفريق شمل أيضا اقامة أنشطة ترفيهية وبرامج الدعم النفسي للأيتام وتوزيع 100 حقيبة مدرسية على الطلبة السوريين اللاجئين وكذلك توزيع 100 كوبون لكسوة الأيتام مؤكدا حرص الجمعية على استمرار تقديم الكفالات لآلاف الأيتام.

 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - إدارة رصد الأخبار