4/6/2021

منتدى الاقتصاد الرقمي 2021 يبحث التعاون الكويتي الصيني حول مبادرة الحزام والطريق



 الكويت – انطلقت اعمال منتدى الاقتصاد الرقمي لعام 2021 اليوم الثلاثاء حول التعاون الكويتي الصيني بشأن مشروع الحزام وطريق الحرير الرقمي عن بعد بمشاركة واسعة من البلدين الصديقين.
وكان من أبرز الجهات المشاركة بالمنتدى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وغرفة صناعة وتجارة الكويت وإدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية والجمعية الدبلوماسية العامة الصينية وسفارة بكين لدى البلاد.
وقال الأمين العام للأمانة العام للتخطيط والتنمية خالد مهدي في كلمة ألقاها بالمنتدى ان مبادرة المشروع تقوم على معايير دولية للعولمة عبر التنمية الاقتصادية والذكاء الاصطناعي ما يفتح مجالات واسعة للتعاون الصيني مع دول الخليج لاسيما الكويت بما ينعكس على الجوانب الاستثمارية والاقتصادية.
وأضاف ان هناك ارتباطا رائعا بين مبادرة الحزام والطريق الرقمية وما يسمى بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والخطة الإنمائية للكويت (2020 – 2025) إذ تفعل التحول الرقمي للكويت استعدادا للمرحلة التي تلي هذه الخطة والقائمة على اقتصاد معرفي ورقمي وتعزيز الصناعات والشبكات الرقمية وتقديم الخدمات عن بعد وتأسيس المدن الذكية وغيرها.
ولفت إلى أن هذه المبادرة تتناسق أيضا عضويا مع السياسات التي وضعتها الخطة الإنمائية للكويت التي وضعت مع انطلاق هذه المبادرة مشروعا متكاملا في الخطة الإنمائية تحت اسم المنطقة الشمالية وأدرجت في الخطة الإنمائية الثالثة للكويت مبينا أن التحول الرقمي يجد مجالات أوسع لتنفيذه.
من جانبه قال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان في كلمته ان هذا المنتدى يمثل محفلا اقتصاديا وتجاريا مهما وسط احتفال البلدين بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما ما يجسد عمق التطور الملموس في العلاقات الثنائية التي تجدد أواصرها وسط الرغبة المشتركة في تحقيق التنسيق والترابط في جميع المبادين والمجالات.
وأوضح انه وسط الاقتصاد الرقمي وعصر التحول الاقتصادي العالمي استجابت الكويت للمبادرة الصينية (الحزام والطريق) وهي أول دولة خليجية توقع على وثائقها مع الصين لإيمانها بأن إحياء طريق الحرير التاريخي من شأنه تغيير نمط وشكل العلاقات الدولية عبر تكريس منافع اقتصادية وسياسية وثقافية جمة للبلدين والشعبين الكويتي والصيني وللشعوب بأسرها.
وذكر ان هذه المبادرة تنطوي على العديد من القطاعات ذات الأولويات التي تتفق مع رؤية الكويت 2035 مثل الارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات ربط المرافق كما تتفق مع الأولويات الكويتية التنموية من حيث تحفيز النمو الاقتصادي والتصنيع وزيادة حركة التجارة البينية والتكامل الاقتصادي.
وبين أنه في مسار مواز "فإن رؤيتنا الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري تتسق أيضا مع مبادرة الحزام والطريق خصوصا ان الصين وفقا لبيانات الإدارة المركزية للاحصاء لعام 2019 تتربع على المركز الأول كأكبر مصدر للكويت وأفضل شريك تجاري في المجال غير النفطي بقيمة إجمالية لعمليات التبادل التجاري تقارب 7 مليارات دولار.
وافاد الوزان أنه على صعيد التنمية المستدامة تتفق الصين مع جهود الكويت لاطلاق عدد من المشاريع العملاقة مثل مشروع إنشاء مدينة الحرير ومشروع تطوير الجزر الخمس ومشروع ميناء مبارك الكبير.
من ناحيته أكد سفير الصين لدى البلاد لي مينغ قانغ ان الاقتصاد الرقمي هو اتجاه التنمية المستقبلية للعالم لذلك فإن مناقشة المنتدى سبل تعزيز التعاون في الاقتصاد الرقمي تشكل قوة دافعة لتنمية العلاقات الصينية الكويتية خصوصا أن هذا العام يصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأضاف السفير قانغ أنه بفضل الجهود المشتركة التي بذلها الجانبان أحرز التعاون الثنائي نتائج مثمرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والبنية التحتية والمالية موضحا ان الاقتصاد الرقمي يعتبر جزءا مهما من الاستراتيجيات التنموية الخاصة لكلا البلدين "ونحن على يقين بأن توسيع التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي سيدفع بقوة تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين والكويت الى مستوى جديد". ولفت إلى انه منذ اندلاع جائحة فيروس كورونا المستجد قدمت التقنيات المتقدمة مثل البيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي والحوسبة دعما قويا للبلدين في مكافحة الوباء بشكل دقيق وخدمة معيشة الشعب.
بدورها قالت المتخصصة بالشؤون الصينية الشيخة العنود الصباح في كلمة مماثلة ان العلاقة الكويتية الصينية وصلت إلى مرحلة استراتيجية خصوصا ان الكويت تمثل اليوم من أهم مصدري النفط للصين اضافة الى حجم الاستثمارات الكويتية الكبيرة في الصين وتواجد نحو 40 شركة صينية تعمل في الكويت.
ولفتت العنود إلى أن الكويت والصين تلتقيان في مبادرة طريق الحرير الرقمي فهناك رؤية (كويت جديدة 3035) التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتطوير الاقتصاد والتكنولوجيا والانفتاح على الأسواق العالمية الى جانب تركيز خطة الكويت للتنمية المستدامة في بنودها على أهمية المدن الذكية وتحفيز الإبداع في التكنولوحيا خصوصا في الاقتصاد الرقمي.
وأوضحت أنه بعد عام من جائحة كورونا أصبحت الكويت تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا لإجراء العمليات واتخاذ القرارات بين الجهات الحكومية واستخدام الدفع الآلي الإلكتروني تحت إشراف الهيئة العامة للاتصالات والجهاز المركزي للتكنولوجيا وتعد الصين شريكا أساسيا في مشاريع البنى التحتية والمدن الجديدة الذكية.

 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - إدارة رصد الأخبار