تغطيات

اليوم العالمي للعمل الإنساني .. دور رائد لدولة الكويت

يحتفل العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني وهو حملة ينظمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. يسلّط هذا اليوم الضوء على مئات الآلاف من المتطوعين والمهنيين والأشخاص المتضرّرين من الأزمات الذين يقدمون الرعاية الصحية العاجلة والمأوى والغذاء والحماية والمياه وغير ذلك الكثير، وأولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب المساعدات الإنسانية. وقد حدد اليوم بيوم 19 أغسطس من كل عام، وعين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كجزء من الرعاية السويدية تحت قرار الجمعية العامة الخاص بتعزيز وتنسيق المساعدة في حالات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة،. وتم الاحتفال بهذا اليوم للمرة الأولى قبل 10 سنوات في عام 2009، حيث يخلد اليوم العالمي للعمل الإنساني اليوم الذي قُتل فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق، سيرجيو فييرا دي ميلو، و21 موظفاً آخرين في تفجير انتحاري في مقر الأمم المتحدة في بغداد، العراق في 19 أغسطس 2003.
وفي هذا اليوم تفخر دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا بمواقفها الإنسانية ‏المشرفة في مساندة دول العالم، فقد كانت ولا زالت رائدة في العمل الإنساني ‏وفي طليعة الدول المقدمة للمساعدات الإنسانية والتنموية ولطالما كانت الكويت في طليعة الدول المقدمة للمساعدات الإنسانية والتنموية، فقد ظهر على المستوى الدولي الدعم الذي قدمته حكومة دولة الكويت لرفع معاناة الأزمات الإنسانية حول العالم .
وفي ظل تفشي أزمة كوفيد 19 التي اجتاحت العالم، سيَّرت دولة الكويت ‏خطاً جوياً للعديد من الدول لتقديم المساعدات الطبية، كما ساهمت بدعم ‏التحالف العالمي للقاحات والتحصين كوفاكس بمبلغ 40 مليون دولار. ‏
أما القضية الفلسطينية تظل على سلم أولويات العمل الإنساني الكويتي ولعل ‏آخر محطة مضيئة سجلتها دولة الكويت تقديمها مساعدات طبية عاجلة إلى ‏مستشفيات قطاع غزة التي تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية ‏نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير. ‏
في 9 سبتمبر 2014 تم اختيار دولة الكويت مركزاً للعمل الإنساني، وتسمية الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيّب الله ثراه، قائداً للعمل الإنساني، وجرى ذلك خلال احتفال تاريخي رسمي أقامه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في مقر الأمم المتحدة وهو حدث غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة. ولعل من بين الأسباب التي أدت الى تسمية الأمم المتحدة للكويت مركزاً للعمل الإنساني وأميرها قائداً للعمل الإنساني هي المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الكويت للدول والشعوب المحتاجة، الحملات الإغاثية والمبادرات الإنسانية التي تطلقها دولة الكويت لنصرة الشعوب المنكوبة في مختلف دول العالم، المبادرات الإنسانية التي أطلقها سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، في عدد من القمم التي استضافتها دولة الكويت والتي من بينها (إنشاء صندوق الحياة الكريمة والتي ساهمت الكويت بمبلغ 100 مليون دولار وذلك خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي، إعلان دولة الكويت المساهمة بمبلغ 500 مليون دولار وذلك على هامش مؤتمر المانحين لإعمار شرق السودان، المساهمات المالية الإنسانية لوكالة الأونروا و المفوضية العليا للاجئين ، الإعلان عن تقديم قروض ميسرة للدول الأفريقية بمبلغ مليار دولار وذلك في القمة العربية الأفريقية الثالثة ، مضاعفة مساهمة دولة الكويت الطوعية السنوية لصندوق الأمم المتحدة المركزي للإستجابة للطوارئ الإنسانية الى مليون دولار). استضافة دولة الكويت للعديد من المؤتمرات الإنسانية الإقليمية والدولية. تنظيم الكويت لمؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق الذي استضافته الكويت في باجمالي اسهامات قدرها 30 مليار دولار مقدمة من قبل الدول والجهات المشاركة في المؤتمر .
نهج العطاء الكويتي لم يقتصر على الجانب الرسمي بل ساهمت المنظمات ‏والهيئات الخيرية في دعم الفئات الضعيفة في كل مكان حيث لم تنسى دولة ‏الكويت اللاجئين والمنكوبين في مشارق الأرض ومغاربها فمن الروهينغا ‏جنوباً إلى أوكرانيا شمالاً لا يتوقف قطار الخير الكويتي. ‏
الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية ، اول مؤسسة انمائية في الشرق الأوسط تقوم بالمساهمة في تحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية و الدول الاخرى النامية. ولعل من اهم ما تتسم به القروض التي يقدمها الصندوق انها ميسرة تهدف الى مساعدة الدول النامية في تمويل مشاريعها الانمائية، و في تنفيذ برامج التنمية فيها ، كما يقوم الصندوق بتقديم المساعدات لتمويل تكاليف اعداد دراسات الجدوى الفنية و الاقتصادية للمشروعات الانمائية في هذه الدول، و تدريب الكوادر الوطنية فيها ، اضافة الى ذلك، يقوم الصندوق بالمساهمة في رأسمال المؤسسات التنموية الدولية و الاقليمية.
ويعد الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مثالاً للتعاون بين دول العالم في دعم المنظمات الدولية ببرامج تنموية متعددة. كما تنعكس مساهمة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية على الجهود الإنسانية الرائدة في الكويت وهي التزام حقيقي لخلق مستقبل أكثر إشراقًا للمحتاجين. وقد عمل عن كثب مع البلدان والمؤسسات في جميع أنحاء العالم لدعم الاستجابات الفورية لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجًا ولضمان التعافي السريع.
ومنذ تولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم وتزكية سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله عام 2020 أضفت المساعدات الإنسانية الكويتية بعدا ملموسا وأكثر إيجابية على العمل الإنساني العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى