تغطيات

وحدة أهل الكويت والتفافهم حول قيادتهم اثناء الغزو العراقي الغاشم

 الكويت -أكد مشاركون في الندوة التي نظمتها الجمعية الكويتية للتراث بمناسبة الذكرى الـ 32 للغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت في فجر الثاني من أغسطس 1990 والتي صادفت اليوم الثلاثاء أهمية الدروس المستفادة من هذه المحنة لعل أبرزها وحدة أهل الكويت وانتمائهم إلى أرضهم والتفافهم حول قيادتهم في أحلك الظروف.
واستعرض المشاركون في الندوة تجاربهم المريرة مع قوات جيش الاحتلال وما تعرضوا له من صنوف التعذيب والانتهاكات في حين تم طرح مجموعة من الوثائق ذات الصلة بهذه الفترة العصيبة في تاريخ البلاد والأمة العربية.
واستهل الندوة الحوارية العقيد الركن المتقاعد ناصر سالمين الذي أسر ونقل إلى المعتقلات العراقية في ثاني أيام العدوان الغادر مبينا أنه اقتيد و "635 ضابطا من مختلف الرتب العسكرية إلى معتقلات عراقية" قبل أن يتم فك أسرهم في شهر مارس 1991.
واستذكر سالمين التجربة القاسية التي عاشها إبان نقله إلى المعتقلات العراقية في وقت شاهد فيه لافتات مرفوعة على حدود العراق تنادي ب(الوحدة العربية) لافتا إلى محاولات زعزعة نفوسهم وانتمائهم إلى وطنهم الأبي دولة الكويت وتسميتهم من قبل المحتل ب(الضباط العراقيين الخارجين عن النظام).
وسرد بعضا من قصص التعذيب النفسي والجسدي التي استخدمها النظام العراقي آنذاك أملا في الحصول على معلومات عسكرية أو أمنية تخص دولة الكويت.
وقال سالمين الذي له إصداران حول تجربته وتجربة العديد من أبطال الكويت في مقاومة الاحتلال إن ما حدث لا يمكن نسيانه فالشهداء الأبرار ضحوا وقاوموا بشتى الطرق من أجل بقاء الوطن مؤكدا أنه "رغم ألم التجربة إلا أن تذكرها ومشاركتها مع الأجيال الجديدة أمر مهم لتعريفهم بما تعرض له الآباء من أجل استعادة وطنهم (الذي لا نساوي شيئا من دونه)".
بدوره شارك الفريق المتقاعد مساعد الغوينم تجربته كونه فردا في القوات الخاصة الكويتية أثناء الغزو العراقي وتنفيذه لعدد من الأوامر من القيادة منها العمل على مواصلة أسطول الخطوط الجوية الكويتية عمله في الخارج فضلا عن تدريب القوات الخاصة على حماية طائرات الأسطول.
من جانبه أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة الدكتور عيسى الأنصاري في كلمة مماثلة إن الغزو العراقي أثبت ولاء الشعب الكويتي لوطنه وقيادته وصموده في وجه المحتل الغادر.
ونوه الأنصاري بدور جمعيات النفع العام في توثيق ذلك الحدث المهم في تاريخ دولة الكويت والعالم أجمع لافتا إلى التشاور مع وزارة التربية حول أهمية تسمية عددا من المدارس الحكومية بأسماء شهداء الكويت الأبرار تخليدا لتضحياتهم من أجل بقاء الوطن.
صاحب الندوة معرض وثائقي تضمن مستندات ومنشورات تتعلق بهذه المحنة التاريخية إلى جانب إصدارات صحفية تناولت القضية ومقتنيات متنوعة لما حدث قبل 32 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى