ملفات خاصة

إنسانية الكويت تجوب العالم وتتفاعل مع الأحداث

 الكويت - جهود كبيرة ومساع حثيثة تبذلها دولة الكويت للحد من تداعيات الكوارث الطبيعية التي تشهدها الكثير من دول العالم والتي تتسبب في وفاة آلاف الأشخاص فضلا عن الأضرار المادية التي تخلفها وذلك عبر تقديم المساعدات الإغاثية ومساندة ودعم المتضررين والمنكوبين.
وتفاعلا مع الأحداث شاركت الكويت دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للحد من الكوارث الذي أقرته الأمم المتحدة في 13 أكتوبر من كل عام كمناسبة لتعزيز الثقافة العالمية للوقاية من الكوارث والتأهب لها والتعامل مع نتائجها.
وفي هذا الإطار اكدت جمعية الهلال الاحمر الكويتي انها تبذل جهودا حثيثة للحد من آثار الكوارث الطبيعية التي شهدتها الكثير من الدول حول العالم كما أنها ستواصل البذل والعطاء لتأدية رسالتها الانسانية.
ومن جانبه قال مدير إدارة الكوارث والطوارئ في الجمعية يوسف المعراج لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه "لا يمكننا القضاء على الفقر والجوع إذا لم نضاعف الاستثمارات في الجهود المبذولة للحد من مخاطر الكوارث" مشيرا الى ان التعاون الدولي للبلدان النامية بتقديم المساعدة الإنمائية الرسمية وبناء القدرات هي أمور ضرورية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث المناخية الصعبة والأخطار الطبيعية والأخطار التي من صنع الإنسان.
وبين أن الجمعية تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات لتلبية احتياجات المنكوبين والمتضررين من الأزمات عبر عدد كبير من المشاريع بدءا من الإغاثة الطارئة وتوفير الماء والغذاء والعلاج والتعليم والمأوى وانتهاء بمساعدة ضحايا الكوارث على التعافي منها وممارسة حياتهم الطبيعية.
وأعرب المعراج عن أمله في استخدام التقنيات الحديثة وبشمولية أكبر على مستوى العالم لتعزيز القدرات في الحد من الكوارث ومواجهة المخاطر من أجل ضمان عالم أكثر أمنا لأجيال المستقبل.
ننتقل إلى الشق الميداني في العمل الخيري ونستهله من عدن حيث افتتحت (الجمعية الخيرية العالمية للتنمية والتطوير) الكويتية قرية سكنية تضم 40 منزلا للنازحين والمتضررين بمحافظة (مأرب) اليمنية كرابع مشروع سكني ينفذ بتمويل كويتي خلال العام الجاري.
ويأتي هذا المشروع اسهاما من دولة الكويت في تأمين حياة كريمة وآمنة للنازحين من خلال إيواء وتسكين أسرهم في مساكن ملائمة وبيئة مساعدة على الاستقرار.
ومن جانبه ثمن مدير عام (الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب) سيف مثنى في تصريح صحفي خلال حفل الافتتاح وقوف دولة الكويت حكومة وشعبا بجانب أشقائهم اليمنيين في (مأرب) من خلال هذه المساهمات النوعية والمشاريع المستدامة.
وأعرب عن شكره العميق لدولة الكويت ولشعبها الكريم الذي جسد بعطائه ودعمه السخي أصالة الكويت أرضا وإنسانا مشيدا بمستوى العمل في مشروع القرية التي تتوفر فيها الوحدات السكنية الملائمة للنازحين وتتميز بتنوع مرافقها الخدمية من مسجد ومركز صحي وحديقة أطفال ومحلات تجارية.
ومن جهته قال رئيس (مؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية) المنفذة للمشروع رائد إبراهيم إن هذه القرية السكنية النموذجية تضم 40 منزلا يتكون كل منها من غرفتين وحمام وفناء مع كهرباء تعمل بنظام الطاقة الشمسية.
وأضاف أن القرية شملت مختلف المرافق الخدمية إذ تم بناء وتجهيز مركز صحي يتكون من غرفة معاينة وطوارئ ومختبر وصيدلية مزود بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية ومسجد وتخصيص مساحة صديقة للأطفال ومحلات تجارية تقدم خدماتها للنازحين وتوفير المستلزمات الأساسية لكل أسرة من فرش وبطانيات ومستلزمات الطبخ.
وأعرب عن بالغ الشكر والتقدير لكل الداعمين في دولة الكويت ول(جمعية تنمية الخيرية) التي أعادت بمشاريعها الإنسانية المتكاملة رسم الابتسامة على شفاه النازحين ضمن حملة (الكويت بجانبكم) المستمرة للعام السابع على التوالي.
ومنذ مطلع العام الجاري افتتحت جمعيات خيرية وإغاثية كويتية ثلاث قرى سكنية أخرى للنازحين والمتضررين بمحافظتي (مأرب) و(الحديدة) شاملة تجهيزاتها ومرافقها الخدمية إذ افتتحت (الهيئة الخيرية الإسلامية) في سبتمبر الماضي أولى مراحل (قرية كويت الخير) في (مأرب) والتي تتكون من 250 وحدة سكنية من إجمالي ألف وحدة ستنفذ على أربع مراحل بقيمة 2ر1 مليون دولار.
وفي (الحديدة) الساحلية على البحر الأحمر تم في إبريل الماضي تدشين المرحلة الأولى من قرية (مأواهم رحمة) بواقع 104 وحدات سكنية من أصل 255 وحدة سكنية يجري انجاز مرحلتها الثانية بتمويل من (الرحمة العالمية) الكويتية إضافة إلى افتتاح قرية (بسمة أمل) للنازحين المكونة من 60 منزلا مطلع الشهر الجاري بتمويل (تنمية الخيرية).
ومع الأخذ في الاعتبار أن التعليم هو حجر الأساس في التنمية واصلت دولة الكويت دورها الرائد في هذا القطاع الحيوي حيث وقعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية على اتفاقية مشروع بناء مدرسة للتعليم الأساسي في محافظة (لحج) مع مؤسسة (التواصل) للتنمية الانسانية المنفذة له بتمويل من جمعية (الرحمة العالمية) بدولة الكويت.
ومن جهته أشاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني محمد الزعوري في تصريح أدلى به خلال مراسم التوقيع بما تقدمه دولة الكويت وشعبها من دعم ومساندة للشعب اليمني في مختلف المجالات سواء في الصحة أو التعليم أو المياه وغيرها معربا عن شكره على تمويل ودعم وتنفيذ هذا المشروع وغيره من المشاريع التي تلامس حياة الناس.
وأوضح أن هذه المدرسة التي ستبنى في منطقة (بئر ناصر) بمحافظة (لحج) ستخدم أجيالا متعاقبة "وسيظل اسم الكويت محفورا للأبد حيث ان بناءها سيحد من المخاطر والحوادث المرورية التي يتعرض لها الأطفال أثناء ذهابهم لمدرستهم البعيدة بالاضافة الى تخفيف الازدحام الحاصل في الفصول الدراسية".
ومن جانبه أوضح رئيس مؤسسة (التواصل) رائد ابراهيم في تصريح صحفي أن المشروع يشمل بناء مدرسة أساسية تتكون من ثمانية فصول دراسية وغرفتين للادارة وسبع دورات مياه حيث سيستفيد منه 640 طالبا وطالبة.
وأشار ابراهيم الى أن بناء مدرسة الكويت بمحافظة (لحج) يمثل مشروعا تعليميا نموذجيا ويندرج ضمن المشاريع الحيوية المستدامة التي تمولها (الرحمة العالمية) ومختلف الجمعيات والهيئات المانحة بدولة الكويت وتنفذها مؤسسة (التواصل).
وأعرب عن بالغ الشكر والتقدير لدولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا ولجمعية (الرحمة العالمية) وكافة الهيئات الكويتية المانحة على دعمهم السخي والمتواصل للشعب اليمني في مختلف المجالات.
محليا وتفاعلا مع الحدث للتخفيف عن كاهل الأسر المحتاجة ومساعدتها في التغلب على مشكلة ضعف البصر أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي توزيع نظارات طبية على 100 مستفيد من الأسر المحتاجة ممن يعانون مشاكل في النظر والمسجلين بكشوفات الجمعية وذلك بمناسبة (يوم الإبصار العالمي).
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنور الحساوي ل(كونا) إن (الهلال الأحمر) تسعى دائما للبحث عن المشاريع الهادفة التي تسهم بخدمة الأسر المحتاجة لذلك حرصت على عمل فحص النظر وتزويد من يعانون مشاكل بالنظر بما يحتاجونه من نظارات طبية موضحا أنه بالتعاون مع إحدى شركات النظارات قامت الجمعية بتوزيع النظارات الطبية على 100 مستفيد من الأسر المحتاجة.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي ضمن عدة مشاريع إنسانية تقوم بها الجمعية التي تولي أهمية كبيرة لتوزيع المساعدات محليا إلى جانب المساعدات الكبيرة التي تقدمها للمحتاجين خارج الكويت على مدار العام.
ومن جانبه أكد المدير العام ب(الهلال الأحمر) عبدالرحمن العون ل(كونا) حرص الجمعية على متابعة الأمور الصحية للأسر المحتاجة من خلال برنامج توفير الأدوية وعلاجات الأسنان وتركيب السماعات للأطفال الذين يعانون مشاكل بالسمع وغيرها من الأمور الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى