تغطيات

كوكب كالأرض... في مجرة مجاورة

اكتشف العلماء كوكباً شبيهاً بالأرض في مجرة مجاورة تشير ظروفه إلى إمكان الحياة البشرية عليه. أخيراً وبعد قرون من التساؤل، عما إذا كان البشر وحدهم في هذا الكون، أعلن علماء الفلك في جامعة `سانتا كروز` في ولاية كاليفورنيا الأميركية أنهم اكتشفوا كوكباً يشبه `الأرض`، ما يمكن أن يدعم الظروف الحيوية اللازمة للحياة خارج كوكبنا ويقع الكوكب الجديد، الذي يحمل اسم `غلييس 581 ج`، في محيط مجرة الأرض، ما يوحي أن هناك الكثير من الكواكب الشبيهة بالأرض تدور حول نجوم أخرى.

ويقول علماء الفلك إن هذا الكوكب ليس بعيداً جداً ولا قريباً جداً من نجمه، ومن الممكن أن يحتوي على ماء سائل. كما أن الكوكب نفسه ليس كبيراً جداً ولا صغيراً جداً بالنسبة لمعايير السطح والجاذبية والمناخ.

وصرح العالِم بول باتلر من معهد كارنيغي في واشنطن وأحد المشاركين في الاكتشاف مساء أمس الأول، بأن `البشر باتوا أقرب وأقرب خلال العامين الماضيين، فقد اكتشفوا كواكب موجودة على الحافة الساخنة من المنطقة المعتدلة، وكذلك على الحافة الباردة من المنطقة نفسها، لكن في النهاية فإن الملائم بالنسبة لنا هو المنطقة الوسط`.

غير أنه مازال هناك الكثير من التساؤلات بشأن هذا الكوكب الغريب، فإن كتلته تفوق كوكب الأرض ثلاث مرات، كما أنه أعرض قليلاً. وهو قريب من نجمه الشبيه بالشمس، إذ يبعد عنه نحو 22.5 مليون كيلومتر، بحيث يدور حوله مرة كل سبعة وثلاثين يوماً، لكنه لا يدور حول نفسه كثيراً، لذا فإن لديه جانباً مضيئاً بشكل دائم وآخر مظلماً بشكل دائم.

وتتراوح درجة الحرارة في المنطقة التي تفصل بين الجزء المظلم والجزء الآخر، بين 31 و 12 درجة مئوية تحت الصفر، بينما تنخفض الحرارة بشكل كبير في الجزء المظلم وترتفع بشكل كبير في الجزء الآخر.

ومن غير المعروف هل هناك مياه على هذا الكوكب، وكذلك ما نوعية الغلاف الجوي فيه؟

ويبعد هذا الكوكب عن الأرض نحو 195 تريليون كيلومتر، لذا فقد يستغرق الوصول إليه بمركبة فضائية عدة أجيال.

وقد تبدو هذه المسافة طويلة جداً، لكن حسب نظم الكون الفسيحة فإن هذا الكوكب يعتبر قريباً جداً.

وقد استخدم باتلر تليسكوبات أرضية لتعقب التحركات الدقيقة للنجم على مدى أحد عشر عاماً، ومراقبة التذبذبات التي تشير إلى أن الكوكب يدور حوله.

وكان علماء قد تسرعوا وأعلنوا وجود كواكب مأهولة خارج النظام الشمسي للأرض، غير أنهم تراجعوا سريعاً حينما ثبت أنها غير صالحة للحياة.

ومع ذلك فإن مجرد وجود بكتيريا بسيطة وحيدة الخلية أو ما يعادلها من أشياء فطرية الشكل سيصدم المعتقدات بشأن تفرد الحياة على الأرض.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى