تغطيات

إلغاء حظر الحجاب يعود الى الواجهة في تركيا

في احدث تلميح الى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ربما يحاول من جديد رفع الحظر على الحجاب اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مجددا ان قانونا يحظر على النساء ارتداء الحجاب في الجامعات مناقض لحرية العقيدة.عودة هذه القضية الحساسة الى جدول أعمال الحكومة تزامنت مع موافقة الناخبين الاتراك على التعديلات الدستورية وهو ما يحرك المياه الراكدة مرة اخرى منذ ان رفضت المحكمة الدستورية التركية محاولة في عام 2008 من جانب حزب العدالة والتنمية لرفع الحظر.

اردوغان قال في كلمة أمام طلاب جامعيين في اسطنبول أذيعت في بث حي "نحن نتفق مع المجتمع في قضية الحجاب وأضاف "لا نريد أن نخيب ظن شبابنا. ليس من المنطقي التدخل بهذه الصورة في العقيدة والتعليم بعد الان."

وتأتي تصريحاته قبل شهور من موعد انتخابات من شأنها أن تؤذن بدستور جديد اذا فاز حزبه.

وارتداء الحجاب قضية حساسة بالنسبة لتركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي والتي فيها أغلبية مسلمة ودستور علماني متشدد.

ولا يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات الحكومية ويمنع الموظفون من ارتدائه في العمل. ويقول المتدينون الاتراك ان الحظر انتهاك لحقوقهم الفردية ويقول العلمانيون الاتراك ان الحظر لازم للدفاع عن الجمهورية العلمانية التي أسسها كمال أتاتورك عام 1923.


وبعد الفوز في استفتاء في 12 سبتمبر أيلول على اجراء تعديلات دستورية أعلن اردوغان خططا من أجل وضع دستور جديد للبلاد عقب الانتخابات المقرر اجراؤها في يوليو تموز 2011.

وانبثق حزب العدالة والتنمية الذي لديه جذور سياسية اسلامية من أحزاب اسلامية محظورة. ولايثق به خصومه الذين يرون أن الاصلاحات الليبرالية غطاء من أجل الرجوع عن العلمانية.

ويعتبر حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ 2002 نفسه نظيرا للاحزاب الاجتماعية الديمقراطية المحافظة في أوروبا. ويتهم خصومه باثارة الذعر.

وأدى فوز حزب اردوغان في استفتاء هذا الشهر الى تعزيز فرصه في الفوز في الانتخابات التي يسعى فيها حزب العدالة والتنمية الى ولاية ثالثة من حكم الحزب الواحد.

ويخشى خصوم الحزب أن يسعى الى اصدار تشريعات ترضي القاعدة الشعبية المحافظة في البلاد. كما يخشون أن يكون نمط الحياة العلماني محل تهديد.

وقال كمال كيليكدارأوغلو الزعيم الجديد لحزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض انه مستعد لمناقشة قضية الحجاب وان حزبه مستعد للتعاون على وضع دستور جديد

ويخطط إردوغان لتوسيع عضوية مؤسستين قضائيتين هما الأكبر في تركيا: المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى الذي يعين القضاة.

وقد أثار ذلك الشك والقلق لأن القضاء يعتبر أهم سد يقف أمام تسرب "تيار الأسلمة" خاصة بعد انسحاب الجيش من الساحة السياسية.

وما زالت خطط هذا التوسع موضوع جدل، لكن المعارضة تخشى أن يمنح ذلك للحكومة مزيدا من النفوذ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى