3/14/2019

مؤتمر اتحاد مجالس التعاون الاسلامي يختتم اعماله باصدار "إعلان الرباط"



الرباط - اختتمت اليوم الخميس بالرباط اعمال الدورة ال 14 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي باصدار "إعلان الرباط" والمصادقة على عدد من مشاريع القرار.
واكد "اعلان الرباط" الاهمية الحيوية للديمقراطية ودولة المؤسسات واحترام وصيانة حقوق الانسان في تقدم المجتمعات الاسلامية وتطويرها بوصف الديقراطية افقا كونيا وحاجة مجتمعية وهدفا يتم بلوغه بالتراكم والاصلاح واشراك مختلف فئات المجتمع والحرص على تعزيز وتقوية المشاركة السياسية الفاعلة للنساء والشباب.
كما شدد الاعلان على مركزية القضية الفلسطينية في اهتمامات الدول والشعوب الاسلامية مؤكدا التضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل إقرار حقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة مذكرا في هذا السياق باهمية مدينة القدس لدى الشعوب الاسلامية.
ودان الانتهاكات وأعمال الاستيطان التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المعالم الاسلامية والمسيحية وبحق سكان المدينة بغاية تغيير طابعها وهويتها معربا في هذا السياق عن التقدير لجهود العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس من اجل الحفاظ على الوضع القانوني للقدس وطابعها الحضاري ومعالمها الروحية ودعم صمود المقدسيين.
كما دان الاعلان الانتهاكات الاسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني مطالبا الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني وللمآثر والمعالم العمرانية والثقافية في الأراضي المحتلة والعمل على اطلاق الأسرى والمعتقلين الفلسطنيبن ورفع الحصار الظالم على قطاع غزة.
واعتبر ان الاحتلال هو جوهر الصراع في الشرق الاوسط وأصل مشكلاته مطالبا المجموعة الدولية بضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لما تبقى من الاراضي اللبنانية والسورية.
ومن جانب اخر جدد الاعلان رفض مجالس اتحاد الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي المشاركين في المؤتمر رفضهم للفكر المتطرف وادانتهم للارهاب الذي يستهدف العديد من البلدان الاسلامية وغير الاسلامية داعيا الى التصدي لجذوره وأسبابه وترسيخ التعاون بين اعضاء المجموعة الدولية لبلوغ هذا المسعى رافضا ربط "الإرهاب" بالإسلام والمسلمين واستغلاله في الحملات ضد الاسلام والحضارة الاسلامية.
كما دعا الى تسوية النزاعات التي تشهدها بعض مناطق العالم الاسلامي بالحوار والتفاوض وبالطرق السلمية مع ضرورة تجنيب المدنيين آثار هذه النزاعات وتمكينهم من الحماية الضرورية وكفالة حقوقهم المادية والمعنوية وفي السلامة والامن والخدمات الاجتماعية مع التاكيد على رفض أخذ المدنيين رهائن او اعتقالهم او أسرهم واستعمالهم اوراق ضغط في النزاعات.
وفي هذا السياق اكد الاعلان اهمية الوقاية من النزاعات في تجنيب العالم الاسلامي اندلاع توترات جديدة داعيا الى الجنوح الى السلم في تسوية الخلافات وتدبيرها بالحكمة والعقل ومنطق المصالح المشتركة وجعل الحدود بين البلدان الاسلامية آمنة وقنوات وجسور تعاون ومبادلات والاستثمار الامثل للتكامل الاقتصادي بين البلدان الاسلامية المدعوة الى تقوية المبادلات التجارية والبشرية وغيرها.
كما صادق المؤتمر في ختام اعماله على عدد من مشاريع وتقارير اللجان المصاحبة بينها تقرير حول حقوق الانسان والمرأة والاسرة وتقرير اجتماع البرلمانيات المسلمات وتقرير الاجتماع التاسع للجنة فلسطين الدائمة وتقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والبيئية.
ونظرا لتباين وجهات نظر المشاركين حول عدد من القضايا لم يتمكن المؤتمر من المصادقة على مشروع البيان الختامي ليكتفي ب "اعلان الرباط" الذي جاء في صيغة عامة تجنبت ما امكن من القضايا الخلافية.
يشار ان الكويت شاركت في اعمال المؤتمر الذي استمر على مدى أربعة أيام بوفد برلماني ترأسه رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم الذي القى كلمة في افتتاح اعمال المؤتمر دعا من خلالها الدول الاسلامية الى الايمان بقدراتها والانفتاح على الشركاء الاقليميين والدوليين من اجل ابراز القضايا الاسلامية المختلفة.
كما شارك اعضاء الوفد المرافق في عدد من الاجتماعات واللجان المصاحبة للمؤتمر وساهموا في اعداد واغناء عدد من المشاريع والتقارير التي صادق عليها المؤتمر

 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - إدارة رصد الأخبار