11/13/2017

افتتاح أعمال الدورة (37) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب



 الكويت - بدأت هنا اليوم أعمال الدورة (37) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب والتي يتضمن جدول أعمالها جملة مبادرات ومقترحات من شأنها تحفيز العمل الخيري والإنساني وفي مقدمتها إعداد استراتيجية عربية لحماية كبار السن الى جانب حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشددت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التنمية الاقتصادية هند الصبيح في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة (37) للمجلس العربي على ضرورة بذل مزيد من الجهد والعمل بمقاربات حديثة تأخذ في الاعتبار التطورات المتلاحقة في المنطقة والمرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية.
وقالت الصبيح ان مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب له مبادرات هامة في إطار تنفيذ (خطة التنمية المستدامة 2030) إلا أن الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية تحول بالطبع دون تنفيذ هذه الخطة بشكل متكامل خاصة في الدول التي تواجه صراعات مسلحة والدول الأقل نموا.
ودعت المجلس إلى النظر في وضع خطة خاصة تدعم جهود تلك الدول لتنفيذ خطة 2030 الطموحة مطالبة ب"تنسيق فاعل" مع مختلف الجهات المعنية.
وأوضحت ان المشاركة الفاعلة من الوزارات والمؤسسات العربية على المستوى الفني المتخصص وعلى مستوى كبار المسؤولين يعظم الاستفادة من أنشطة المجلس وينعكس إيجابا على أداء الدول الأعضاء في تلك المجالات.
وشددت الصبيح أيضا على أهمية دعم البرلمان العربي لمساعدة الدول الأعضاء نحو تهيئة البنية التشريعية اللازمة التي تمكن الأجهزة المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق التنمية المنشودة.
وقالت أن جدول أعمال الدورة (37) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يتضمن موضوعات هامة تأخذ في الاعتبار المستجدات العربية والدولية وتأثيرها على الحياة الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة في الدول العربية.
وتطرقت الى عدد من المبادرات ذات الصلة بالعمل الاجتماعي العربي المشترك وفي مقدمتها متابعة تنفيذ قرار القمة العربية رقم (699) بشأن الإرهاب والتنمية الاجتماعية والموضوعات ذات الصلة بدعم الجهود العربية للقضاء علي الفقر متعدد الأبعاد ضمن جهود تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.
واضافت ان مقترح إعداد استراتيجية عربية لحماية كبار السن يأتي ضمن الموضوعات المقترح رفعها إلى القمة العربية التنموية المقبلة كأحد المبادرات الهامة لمجلس الوزراء العرب بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لدعم هذه الفئة الهامة من المجتمع.
وأكدت حرص دولة الكويت على الدمج الكامل لجميع فئات المجتمع حيث انها تقدمت بمقترح يعرض على المجلس تحت عنوان مسابقة (أخي اليتيم) والتي تهدف إلى دور العمل التطوعي من خلال تضامن أفراد المجتمع لدعم ورعاية هذه الفئة الهامة وتوفير البيئة الاجتماعية الملائمة لهم والمساهمة أيضا في تحسين أوضاعهم وبما يشكل فرصة هامة لبناء جسور التعاون بين الجهود الأهلية والحكومية وبما يسهم كذلك في تطوير المفاهيم والسلوكيات والثقافة المجتمعية للتعامل مع هذه الفئة الهامة.
وأوضحت ان المبادرة تهدف إلى التحفيز على العمل الخيري والإنساني والتوعية في هذا المجال معربة عن التطلعات إلى تنفيذ هذه المبادرة بما يدعم جهود المجلس الوزاري.
وقالت الصبيح أن موضوع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل أحد الاهتمامات الرئيسية للمجلس مؤكدة استعداد دولة الكويت لتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء في هذا الشأن استكمالا لجهودها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكدت أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى الإدماج الكامل لهذه الفئة الهامة في المجتمع والاستفادة بما لديها من قدرات خاصة حيث تطرقت خطة التنمية المستدامة إلى موضوع الأشخاص ذوي الإعاقة في عدد من أهدافها وغايتها.
بدوره ثمن وزير الشؤون الاجتماعية التونسي رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب محمد الطرابلسي مبادرة دولة الكويت باستضافة المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في انتهاك إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل.
وأعرب الطرابلسي في كلمته عن أمله بأن تتظافر كل الجهود العربية والدولية لتفعيل التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر الهام بما من شأنه أن يعزز الحماية الاجتماعية للأطفال الفلسطينيين الذين تسرق منهم فرحة الحياة جراء معاناتهم وبقية الشعب الفلسطيني من وطأة الاحتلال وسياسات القمع والتمييز والتفقير التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني.
وعدد الطرابلسي أهم الأنشطة التي تم إنجازها خلال الدورة السابقة اذ شهدت تنظيم الاجتماع الوزاري الأول حول (الإرهاب والتنمية الاجتماعية أسباب ومعالجات - شرم الشيخ) والذي توج بإصدار الإعلان العربي لدعم الجهود الرامية للقضاء على الإرهاب الذي أقرته القمّة العربية في دورتها 28 المنعقدة خلال شهر مارس 2017 بالأردن.
وأكد أن هذا الإعلان يعتبر خطوة هامة في توحيد الجهود العربية لتعميق فهم هذه الظاهرة ومواجهة انعكاساتها السلبية على أمن واستقرار المجتمعات العربية لاسيما من خلال معالجة الأسباب الاجتماعية والإقتصادية والثقافية المؤدية إلى التطرف والإرهاب.
وذكر أن جدول اعمال المجلس الوزاري يتضمن بنود هامة تعنى بالشأن العربي في مختلف المجالات الاجتماعية والتنموية من أهمها الإعداد للقمة العربية في دورتها (29) والتحضير للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الرابعة خلال عام 2019.
وأشاد بمبادرة دولة الكويت بشأن تنظيم مسابقة (إلى أخي اليتيم) التي أن من شأنها تعزيز التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع إضافة إلى تعزيز العمل التطوعي الخيري لفائدة الفئات ذات الإحتياجات الخصوصية.
وعرب عن التطلع إلى مبادرات مماثلة تحمل نفس الأبعاد والأهداف الإنسانية آملا أن يتوصل المجلس إلى وضع مقترحات عملية من شأنها الإرتقاء بالعمل العربي التنموي المشترك من خلال مقاربة مبنية على الحقوق ودفع المجتمعات أكثر على طريق الحريات والمساواة والعدالة الاجتماعية.

 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - إدارة رصد الأخبار