الوفيات فى مثل هذا اليوم رياضة وجه من الأخبار ملفات خاصة مال وأعمال أخر الأخبار محليات الرئيسية
 
12/2/2019
تقرير التنمية العربية يستهدف إعادة هيكلة الأدوار التنموية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
 


 (تقرير التنمية العربية) يستهدف إعادة هيكلة الأدوار التنموية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

القاهرة - يستهدف الاصدار الرابع لتقرير التنمية العربية الذي أطلقه المعهد العربي للتخطيط بالكويت بالتعاون مع معهد التخطيط القومي بمصر اليوم الاثنين بلورة واعادة هيكلة الادوار التنموية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالاقتصادات العربية عبر نماذج وسياسات عملية تدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وميز التقرير الذي جاء بعنوان (المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية: دور جديد لتعزيز التنمية المستدامة) بين مجموعات ثلاث أساسية للدول العربية حيث ضمت المجموعة الأولى الدول ذات مستوى التنمية البشرية المرتفعة جدا وهي (الكويت والسعودية والامارات والبحرين وعمان وقطر).
وأشار التقرير الذي يتكون من أربعة فصول الى ان المجموعة الثانية ذات مستوى التنمية البشرية المرتفعة ضمت (الاردن وتونس والجزائر والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر) فيما ضمت المجموعة الثالثة الدول ذات التنمية المنخفضة وهي (سوريا وجيبوتي والصومال والسودان وجزر القمر وموريتانيا واليمن).
وركز الفصل الاول من التقرير على ثلاث اشكاليات تواجه جهود دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية العربية ترتبط اولها بتعدد المفاهيم والتعريفات لتلك المشروعات والثانية تعنى بندرة البيانات والاحصاءات أما الاخيرة فتتعلق بالارتباط الكبير بين المشروعات وبين انتشار القطاع غير الرسمي في العديد من الدول العربية.
واكد ان هناك العديد من التحديات التي تواجه قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدورها التنموي واهمها صعوبات الحصول على التمويل المناسب والضمانات وعدم ملاءمة مناخ الاعمال والقوانين والتشريعات فضلا عن تواضع البنية التحتية والمصرفية ونقص المعلومات وضعف الخبرات في مجال ادارة المشروعات.
واستهدف الفصل الثاني من التقرير تحليل وتقييم منظومة السياسات التي اتبعتها الدول العربية بمختلف مجموعاتها التنموية في التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعرض الفصل تقييما للمنظومات التخطيطية والاطر التشريعية والمؤسسية والسياسات الاقتصادية الكلية وسياسات التعليم والتشغيل ذات الصلة بالمشروعات في الدول العربية وفق تصنيفها ضمن مجموعات التنمية البشرية وحدود التوافق او التباعد بين توجهات وسياسات التعامل مع تلك المشروعات في اطار خطط التنمية الوطنية لكل دولة او مجموعة من الدول.
وأبرز الفصل الثاني أيضا العديد من الجهود العربية المشتركة لتعزيز الدور التنموي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة واهمها ما أقرته القمة العربية التنموية الاولى بالكويت في يناير 2009 بشأن انشاء حساب خاص بمبلغ ملياري دولار لتمويل تلك المشروعات بالدول العربية.
وركز الفصل الثالث من التقرير على افضل الخبرات والممارسات الدولية والاقليمية التي يمكن على هديها تطوير دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في التنمية العربية المستدامة.
واشار في هذا الصدد الى الدروس والخبرات التي يمكن الاستفادة منها عربيا لتعزيز تلك المشروعات في التنمية المستدامة وابرزها اهمية توافر الاطر التشريعية على المستويين القطري والاقليمي الى جانب الاستفادة من التجربة التشريعية والمؤسسية الاوروبية الجماعية بخصوص الاعمال الصغيرة.
واكد ضرورة الاستفادة من الممارسات الدولية في مجال التحضير للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك تبعا لأهمية اتساع دورها الاقتصادي والاجتماعي الى جانب تسليط الضوء على استراتيجيات الشمول المالي ودور السياسات والبنية العلمية والتكنولوجية في توجه المشروعات.
وطرح الفصل الرابع من التقرير تصورا شاملا حول النموذج المقترح لدور جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز التنمية المستدامة بالدول العربية أخذا في الاعتبار التباينات القائمة بينها سواء تلك المتعلقة بالقدرات والامكانيات أو القدرات المؤسسية والتنظيمية.
واستهدف النموذج المطروح ثلاث مجموعات اساسية من الاهداف (اقتصادية واجتماعية وتقنية) على ان تراعى الجوانب والاعتبارات البيئية في سياسات تحقيق تلك الاهداف. وتتشكل السياسات المحققة لبناء دور جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من ثماني حزم ومنها (الحد من فشل السوق وبناء وتدعيم التنافسية الكلية للدولة) و (بناء وتدعيم المؤسسات وفاعلية التنظيم الحكومي والأطر التشريعية والقانونية) و(بناء الاستعداد والجاهزية لريادة الاعمال وارساء ثقافة العمل الحر).
وتتضمن الحزم ايضا سياسات (الادماج والتشبيك في الاقتصاد الوطني والعالمي) و(توطين المعرفة والارتقاء النوعي والتقني) و(توجيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة صوب الانشطة الخضراء) و(بناء القدرات وفق أولويات التنمية لمجموعات الدول العربية) الى جانب (التحول من القطاع غير المنظم الى القطاع المنظم).
وقال تقرير التنمية العربية ان الفرصة لا تزال قائمة لاعادة الاعتبار من جانب الدولة ومؤسساتها لدور فاعل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق النموذج والسياسات التي تبناها التقرير مؤكدا دور النموذج المقترح للعمل كأداة ورابط قوي بين استراتيجيات الدول للتنمية ونظيرتها الموجهة لتلك المشروعات.
وفي هذا الاطار تم الاقتراح باطلاق دعوة للتبني والشروع في "العقد العربي لبناء دور جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داعم للتحول الهيكلي والاستدامة التنموية 2020 - 2030" ليكون الدور الجديد للمشروعات اداة تحقيق التحول الهيكلي والاستدامة وتقليص فجوات التنمية بين الدول العربية. 


 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - مراقبة رصد الأخبار