الوفيات فى مثل هذا اليوم رياضة وجه من الأخبار ملفات خاصة مال وأعمال أخر الأخبار محليات الرئيسية
 
10/31/2018
أمراض الدم الوراثية تتطلب وقاية وعناية مبكرة ومستمرة
 


 

الكويت - أكد اختصاصيون كويتيون بأمراض الدم الوراثية اهمية الاكتشاف المبكر لامراض الدم والعناية المستمرة بالحالات المصابة والتي تتطلب التثقيف بالوقاية منها مطالبين وزارة الصحة ومؤسسات الدولة الاخرى ببذل مزيد من الجهود لخفض نسب الاصابة بالمرض وتكثيف التوعية بمخاطرها.
وأجمع هؤلاء الاختصاصيون في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة اختتام الاسبوع العالمي لأمراض الدم الوراثية اليوم الاربعاء على اهمية توعية المجتمع وتثقيفه بهذه الأمراض وعرض أفضل السبل الوقائية لتجنب الاصابة بها وإيضاح أهمية الالتزام بإجراء الفحص الطبي الدوري والفحص الشامل قبل الزواج.
ومن جانبها اوضحت استشاري أمراض الدم ورئيسة وحدة فحوصات ما قبل الزواج لأمراض الدم في مستشفى الولادة الدكتورة نجاة روح الدين ان أمراض الدم الوراثية مجموعة من الأمراض التي تنتقل من الأبوين إلى الأبناء والتي يمكن تجنبها بتحليل الدم.
واضافت ان سبب حدوثها يعود لوجود خلل في تركيب ومكونات كريات الدم الحمراء فتنتج كريات دم غير قادرة على أداء وظائفها الطبيعية وظهور اعراض مرضية بصورة أمراض الثلاسيميا ومرض تكسر الدم المنجلية وأنيما الفول أو اعتلال في المركبات المسؤولة عن التخثر والتي تسبب نزيفا كما في حالات الهيموفيليا كمثال.
وشددت روح الدين على ضرورة المشاركة بالبرامج التوعوية التي تسلط الضوء على المرضى المصابين وتوفير افضل الرعاية الصحية لهم وتثقيفهم ومساعدتهم للتعرف على انسب السبل للتعايش مع المرض بصورة آمنة وارشادهم ومساعدتهم لتلافي مضاعفات المرض وتشجيعهم للمشاركة كأفراد فاعلين بالمجتمع.
واكدت اهمية مساندة الأسر التي لديها أبناء مصابون بتلك الأمراض معنويا وماديا اذ يعد الدعم النفسي الطريق الأمثل لانجاح التزام المريض بخطة علاج آمنة وتعايش سليم مع المرض يكفل له تلافي المضاعفات الناجمة من تلك الامراض المزمنة.
ورأت أن الخطط المستقبلية لمحاربة مثل هذه الامراض الوراثية يجب ألا تقف عند حدود فحوصات ما قبل الزواج بل يجب المضي قدما في وضع استراتيجيات وأهداف مدروسة بتعاون بناء بين مختلف جهات الدولة يسهم وبكل تأكيد بتحقيق الهدف المرجو.
واشارت الى ضرورة ادراج فقرات في المناهج التعليمية للتعريف بهذه الامراض وسبل الوقاية منها معتبرة ان ذلك أصبح "أمرا لا بد منه" لخلق نوع من الوعي في سن مبكر لكلا الجنسين.
وأكدت روح الدين حرص الكويت على التصدي لمثل هذه الامراض اذ صدر مرسوم اميري فرض فحوصات ما قبل الزواج للمقبلين عليه كقانون الزامي مشيرة الى اهمية اجراء تلك الفحوصات اذ ان التحاليل الطبية تكشف احتمال وجود جينات مصابة بخلل لدى المرأة أو الرجل دون أن تبدو عليهم أي اعراض مرضية.
واوضحت ان من أمراض الدم الوراثية الشائعة مرض الثلاسيميا وتكسر الدم المنجلي مبينة ان الاهتمام بمرض الثلاسيميا ناشئ عن جملة حقائق اهمها امكانية الحد من الاصابة بالمرض في صفوف الابناء.
وقالت "إننا نسعى لترسيخ مفهوم الاستثمار في مجال الوقاية من الاصابة بمرض الثلاسيميا والذي هو نموذج واضح لجدوى مثل هذا النوع من الاستثمارات" الذي يساهم بخفض التكلفة الهائلة لعلاج المريض الواحد والتي قد تبلغ سنويا بين 6 و8 آلاف دينار كويتي (نحو 18 الى 24 الف دولار أمريكي).
ومن جهته قال استشاري أمراض الدم والاستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة الكويت الدكتور فيصل الصايغ ان أمراض الدم الوراثية الأكثر شيوعا هي الهيموفيليا أو الناعور والأنيميا المنجلية والثلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط.
وأوضح أن مرض الهيموفيليا هو اضطراب في الدم ينتج عن نقص في بعض بروتينات التخثر مما يؤدى إلى النزيف المتكرر وخصوصا في المفاصل أما مرض الثلاسيميا فيحدث عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الهيموجلوبين (البروتين الحيوي لخلايا الدم الحمراء).
وذكر انه يتم توريث الثلاسيميا من أحد الأبوين (الثلاسيميا الصغرى) أو كلا الأبوين (الثلاسيميا الكبرى) وعادة ما تكتشف في وقت مبكر من العمر بسبب معاناة الطفل من فقر الدم في مراحل حياته المبكرة.
واضاف ان مرض الأنيميا المنجلية هو أحد أمراض الدم الوراثية والذي ينتج من طفرة جينية موروثة في احد بروتينات جزيء الهيموجلوبين اذ يؤدي الى انتاج هيمجلوبين متغير في خواصه مع نقص الأكسجين فتأخذ الكريات الحمراء الشكل المنجلي والذي يتسبب بتسكير الشعيرات الدموية وبالتالي تبطئ أو تمنع تدفق الدم والأكسجين إلى أجزاء مختلفه من الجسم.
وبين أنه ليس هناك علاج فعال حاليا ولكن العلاج المتوفر يمكن أن يخفف الألم ويساعد على منع مضاعفات المرض معتبرا ان زراعة نخاع العظم هو الحل لهذا المرض في الوقت الحالي.
وعن دور وزارة الصحة الكويتية للتصدي لأمراض الدم الوراثية قال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة الدكتورة ماجدة القطان إن الوزراة تطبق فحص ما قبل الزواج لتلك الأمراض وفق قوانين ولوائح تنفيذية محددة.
وأوضحت القطان أن المركز ينظم لقاءات للمتقدمين للزواج مع المتخصصين لتوضيح امكانية الحصول على اطفال حاملين أو مصابين لمرض الدم الوراثي مثل (الانيميا المنجليه أو الثالاسيميا) وغالبا يقتنع الطرفان بعدم اتمام هذا الزواج حرصا على سلامة الأطفال.
وأضافت أنه عند قرار الطرفين الزواج بالرغم من عدم آمان الفحوصات فإنه يتم تحويلهم إلى قسم الوراثة لعمل الفحوصات الجينية ورسم الخريطة الوراثية للمرض سواء للعائلة أو الأسرة الأمر الذي أدى بدوره لتلافي حصول حالات أطفال مصابين بمثل هذه الامراض الوراثية.
وكشفت القطان أن الدراسات الإحصائية التي تم حصرها من فحوصات ما قبل الزواج منذ عام 2010 إلى 2017 شملت 9716 حالة من فئة المقبلين على الزواج الخاصة بأمراض (الثلاسيميا والانيميا المنجلية) مشيرة إلى أن عدد حالات الزواج غير الآمن بلغ 459 حالة منها 244 اصدر لاصحابها شهادة زواج غير آمن وتمت الاستشارة لهم.
وبينت أنه تم إيقاف 215 حالة زواج غير آمن منها 116 حالة توقفت بسبب عمر المتقدمة دون سن ال 21 و99 حالة توقفت لعدم موافقة الطرفين او احدهما بعد خضوعهم للاستشارة الطبية من قبل أطباء مراكز الفحص الطبي قبل الزواج.
وذكرت أنه من هذا المنطلق استخدم مبدأ (الوقاية خير من العلاج) فعن طريق التوعية وفحص قبل الزواج استطاعت وزارة الصحة الوقايه من حدوث تلك الامراض.


 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - مراقبة رصد الأخبار