الوفيات فى مثل هذا اليوم رياضة وجه من الأخبار ملفات خاصة مال وأعمال أخر الأخبار محليات الرئيسية
 
5/31/2018
كأس العالم لكرة القدم: 20 دورة سابقة أنتجت ثمانية أبطال والكثير من الإثارة والأحداث
 


 الكويت - بعد نحو أسبوعين تنطلق مباريات الدورة ال21 لكأس العالم لكرة القدم التي تعتبر المسابقة الرياضية الأكثر جماهيرية ومتابعة في العالم والتي تحفل عادة بالإثارة والتشويق والمنافسة الكبيرة.
ولأول مرة في تاريخ هذه المسابقة الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود ستحتضن روسيا نهائياتها وتحديدا على مدى 32 يوما من 14 يونيو الى 15 يوليو المقبلين.
وفي هذا التحقيق سنلقي نظرة تاريخية على جميع البطولات ال20 السابقة فضلا عن نظام التصفيات الذي أوصل 32 منتخبا الى النهائيات وكذلك النظام المعمول به في هذه البطولة.
تعود البداية الفعلية لكأس العالم لأكثر لعبة شعبية الى عام 1904 عندما تم طرح فكرة إقامة البطولة لأول مرة لكنها جوبهت برفض من اللجنة الأولمبية الدولية التي خشي المسؤولون عنها أن تطغى على دورة الألعاب الأولمبية وبالتالي لم تتبلور الفكرة فعليا إلا عام 1921 على يد المحامي الفرنسي جول ريميه الذي بات فيما يعد رئيسا للاتحاد الدولي للعبة وساهم من موقعه في إقرار تنظيم البطولة وكان ذلك عام في 25 مايو 1928.
وبالفعل تم تنظيم أول بطولة عام 1930 في الأوروغواي التي كانت أقوى المنتخبات في ذلك الوقت بعد إحرازها لقب اللعبة في الألعاب الأولمبية مرتين على التوالي وشارك فيها 13 منتخبا نظرا لتعذر السفر البعيد على الكثير من المنتخبات الأوروبية وأحرز لقبها المنتخب المضيف بفوزه في النهائي على الأرجنتين بأربعة أهداف مقابل هدفين.
وبعد أربع سنوات انتقلت البطولة الى أوروبا وتحديدا الى إيطاليا حيث تأهل الى النهائيات 16 منتخبا واستطاع المنتخب المضيف مرة جديدة الفوز باللقب على تشيكوسلوفاكيا بهدفين مقابل هدف واحد تحت أنظار وتأثير مسؤولي الحزب الفاشي الذي كان يرأسه بنيتو موسوليني.
واختيرت فرنسا لاستضافة البطولة في عام 1938 بغياب أبرز منتخبين في أمريكا الجنوبية وهما الأوروغواي والأرجنتين اللذين احتجا على عدم احترام التناوب في التنظيم بين القارتين فيما تميزت هذه البطولة بأنه للمرة الأولى تم إقرار تأهل البلد المضيف وحامل اللقب بشكل تلقائي.
وفي نتائج البطولة المذكورة احتفظت إيطاليا باللقب بفوزها بأربعة أهداف مقابل هدفين على هنغاريا قبل أن تستعر الحرب العالمية الثانية بعد نحو سنة لتتوقف معها البطولة لمدة 12 عاما لتكون إيطاليا بذلك المنتخب الذي احتفظ بلقبه لأطول مدة استمرت 16 عاما من 1934 إلى 1950 وهي السنة التي عادت فيها المسابقة بعد الحرب.
وكما انطلقت البطولة أول مرة كذلك استؤنفت بإحراز الأوروغواي اللقب على أرض البرازيل وتحديدا في ملعب (ماراكانا) الشهير بفوزه على المنتحب المضيف بهدفين لهدف بحضور أضخم حشد جماهيري يسجل حتى يومنا هذا بلغ 200 ألف متفرج وهو رقم قياسي لم يتكرر لا سيما بعد تقليص عدد مقاعد الملعب لدواعي السلامة.
في 1954 عادت البطولة الى أوروبا حيث استضافتها سويسرا وكانت بطولة مثيرة هجوميا إذ شهدت أعلى معدل تسجيل للأهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم بمعدل 38ر5 هدف في كل مباراة.
وأحرزت ألمانيا الغربية لقب البطولة بفوزها على هنغاريا (3 - 2) في نتيجة خالفت كل التوقعات لا سيما ان المنتخبين كانا التقيا في الدور الأول وفاز المنتخب الهنغاري في حينها بنتيجة كبيرة بثمانية أهداف مقابل ثلاثة كما أنه كان يضم نجوما كبار أبرزهم فيرينش بوشكاش.
وشهدت بطولة عام 1958 بداية سيطرة الكرة البرازيلية مع النجم بيليه وزملائه وهي أقيمت في السويد ولا تزال حتى الآن البطولة الوحيدة التي تقام على أراض أوروبية ويحرز لقبها منتخب من أمريكا الجنوبية بعد أن فازت البرازيل في النهائي على البلد المضيف (5 - 2).
وكرر منتخب أبناء السامبا الفوز بعد أربع سنوات وهذه المرة في تشيلي بعدما هزم منتخب تشيكوسلوفاكيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد لتصبح البرازيل المنتخب الثاني الذي يحتفظ باللقب بعد إيطاليا.
وحطت البطولة عام 1966 في إنجلترا التي نجحت في استغلال الأرض والجمهور وأحرزت اللقب الوحيد في تاريخها بعد الفوز على ألمانيا الغربية بأربعة أهداف مقابل هدفين بطريقة مثيرة للجدل بعد أن حسمت المباراة في الشوطين الاضافيين بهدف سجله الإنجليزي جيف هيرست من كرة لم تتعد خط المرمى وفق ما أظهرته الإعادة المصورة.
وقد يكون أجمل مباراة نهاية بتاريخ البطولات تلك التي جمعت في بطولة عام 1970 كلا من البرازيل وإيطاليا على ملعب (أزتيكا) في المكسيك بنتيجة (4 - 1) لتصبح البرازيل أول بلد يفوز بالكأس ثلاث مرات ولتحتفظ بذلك بكأس جول ريميه التي استبدلت فيما بعد بكأس الفيفا.
وعلى أرضه وبين جمهوره أحرز منتخب ألمانيا الغربية لقبه الثاني بفوزه في مباراة مثيرة وحماسية على منتخب هولندا بهدفين مقابل هدف واحد علما بأن هذه البطولة قدمت للعالم نجوما كبارا أمثال فرانتس بكنباور وغيرد موللر من ألمانيا ويوهان كرويف من هولندا ولتنطلق معها شبه سيطرة ألمانية على أوروبا وعلى نهائيات كأس العالم.
وللمرة الثانية على التوالي وصل منتخب هولندا الى المباراة النهائية وكان ذلك في دورة عام 1978 التي استضافتها الأرجنتين ومرة أخرى كذلك فاز المنتخب المضيف ليخيب ظن ملوك الكرة الشاملة الذي خسروا بثلاثة أهداف لهف وحيد.
ودورة عام 1982 كانت مميزة بالنسبة لدولة الكويت التي تأهل منتخبها للمرة الأولى والوحيدة الى البطولة التي أقيمت في اسبانيا وشهدت فوز المنتخب الايطالي بلقبه الثالث على حساب ألمانيا الغربية بنتيجة (3 - 1) علما بأن هذه البطولة كانت الأولى التي يرتفع فيها عدد المنتخبات المشاركة الى 24 بعدما كان العدد 16 منتخبا في الدورات السابقة.
وأقيمت بطولة عام 1986 في المكسيك بعد انسحاب كولومبيا لعدم قدرتها المادية وخاض مباراتها النهائية منتخبا ألمانيا الغربية والأرجنتين ففاز الأخير (3 - 2) بفضل تألق النجم دييغو أرماندو مارادونا.
لكن ألمانيا والتي كانت توحدت بشطريها قبل ذلك بسنة بعد إزالة جدار برلين والتغيرات السياسية التي أطاحت بالاتحاد السوفياتي نجحت في الثأر بعد أربع سنوات وتحديدا في دورة عام 1990 التي استضافتها إيطاليا ففازت في النهائي على الأرجنتين بهدف وحيد من ركلة جزاء وكانت المرة الأولى التي يحسم النهائي بهذا الشكل لتحرز بذلك لقبها الثالث وتتساوى مع كل من إيطاليا والبرازيل.

وسجلت دورة عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية عودة البرازيل الى التتويج بعد غياب 24 عاما عن المنافسة حيث أحرزت اللقب على حساب نفس المنتخب الذي حرمته منه في المرة الأخيرة أي إيطاليا لكن هذه المرة كان شكل المباراة مختلفا حيث انه مقابل ما يعتبره كثيرون أجمل مباراة نهائية في عام 1970 كان هذا النهائي الأسوأ حيث أنه لأول مرة لم يشهد تسجيل أي هدف وحسمت المباراة بركلات الترجيح لصالح المنتخب الأصفر والأزرق.
لكن المنتخب البرازيلي لم يحقق نفس النجاح في فرنسا التي استضافت نسخة عام 1998 حيث انهار زملاء رونالدو في المباراة النهائية أمام المنتخب المضيف وخرجوا بخسارة مذلة بثلاثة أهداف نظيفة ليحرز الديوك بقيادة زين الدين زيدان أول وآخر ألقابهم في الدورة التي شهدت زيادة عدد المنتخبات في النهائيات الى 32 منتخبا.
وفي عام 2002 كانت المرة الأولى التي تتشارك دولتان في استضافة كأس العالم وهما اليابان وكوريا الجنوبية كما انه كان من المستغرب أن تشهد تلك البطولة أول لقاء في كأس العالم بين قطبي الكرة وأبرز منتخبين وأكثرهما مشاركة على الاطلاق وهما البرازيل التي لم تغب عن أي دورة وألمانيا التي تخلفت عن اثنتين فقط وذلك فقط بسبب مشقات السفر في الدورة الأولى عام 1930 ونتيجة حرمانها في عام 1950 من المشاركة على خلفية تحميلها المسؤولية الحرب العالمية الثانية.
وللصدف أن هذه المواجهة جاءت في النهائي وحسمها البرازيليون بهدفين نظيفين ليحرزوا لقبهم الخامس ويبتعدوا بترتيب المنتخبات التي أحرزت اللقب عن كل من المانيا وإيطاليا بثلاثة ألقاب لكل منهما.
واستضافت المانيا دورة عام 2006 التي نافس على لقبها في النهائي كل من إيطاليا وفرنسا لكن المنتخب الأزرق تغلب على الديوك بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لكل منهما في مباراة شهدت نهاية مأساوية للنجم الفرنسي زيدان الذي طرد بعد اعتدائه على الإيطالي ماركو ماتيرازي.
وشكل نهائي بطولة عام 2010 التي أقيمت لأول مرة في القارة الافريقية وتحديدا في جنوب افريقيا أملا لأحد طرفيها اسبانيا وهولندا بإحراز أول ألقابهما فكان النصر حليف الاسبان الذين تفوقوا بماكينة "التيكي تاكا" على بقية المنتخبات وأحرزوا اللقب بهدف وحيد في النهائي.
أما دورة 2014 والتي أقيمت في البرازيل فتميزت أولا بخيبة أمل جديدة وقاسية جدا لأصحاب الأرض الذي خرجوا مذلولين أمام الوحش الألماني في الدور نصف النهائي بعد خسارة تاريخية بسبعة أهداف لهدف واحد حيث تأهل الألمان الى المباراة النهائية ليلاقوا الأرجنتينيين لثالث مرة في المباراة النهائية لكأس العالم وهي المواجهة الوحيدة التي تتكرر ثلاث مرات في النهائي.
وفاز الألمان بهدف وحيد في الوقت الإضافي ليفعلوا كما فعلته البرازيل منذ 56 سنة في أوروبا أول فريق أوروبي يفوز بالكأس في أمريكا الجنوبية ومعها لقبهم الرابع في البطولة.
أما بالنسبة الى الكاس الحالية فستحافظ على مشاركة 32 منتخبا من جميع قارات العالم الست حيث تم تخصيص مقعد واحد للبلد المضيف روسيا دون منح حامل اللقب ألمانيا مقعدا مباشرا وبالتالي فإن المقاعد ال31 المتبقية شهدت تنافس 209 منتخبات للحصول عليها على الشكل التالي: منحت أوروبا 13 مقعدا حيث قسمت منتخبات إلى 9 مجموعات من 6 فرق تأهل أبطالها مباشرة بينما شاركت أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثاني في جولة ثانية اسفرت عن تأهل المنتخبات الأربعة المتبقية.
وتم منح آسيا اربعة مقاعد ونصف المقعد حيث لعب 40 فريقا في المرحلة الثانية التي تألفت من ثماني مجموعات ضمت كل منها خمسة فرق وتأهلها المتصدرون مع أفضل أربعة فرق احتلت المركز الثاني الى المرحلة الثالثة التي تم فيها تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين تألفت كل منهما من ستة فرق وتأهل البطل والوصيف مباشرة إلى كأس العالم بينما لعب ثالث المجموعة مع ثالث المجموعة الأخرى في مباراتين لتحديد الفائز وكان المنتخب الأسترالي الذي تغلب على هندوراس رابع الترتيب في قارة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
ولأمريكا الجنوبية اربعة مقاعد مضمونة ونصف المقعد حيث لعبت المنتخبات العشرة في مجموعة واحدة أدت الى تأهل المنتخبات الأربعة الأوائل مباشرة إلى كأس العالم بينما نافس صاحب المركز الخامس وهو بيرو المتأهل من ملحق قارة أوقيانوسيا وهو منتخب نيوزيلندا فتأهل الأول بمجموع نتيجة المباراتين.
وحصلت افريقيا على خمسة مقاعد تنافس عليها 27 منتخبا إضافة الى 13 منتخبا في منافسات المرحلة الثانية من خلال خوض مباريات بنظام خروج المغلوب ففيما خاض 20 منتخبا فائزا الدور الثالث عبر خمس مجموعات تألفت كل مجموعة من أربعة فرق تأهل المتصدر من كل منها.
أما أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي فكان لها ثلاثة مقاعد ونصف المقعد وقسمت منتخباتها إلى ثلاث مجموعات ضمت كل واحدة أربعة منتخبات بحيث تأهل بطل ووصيف المجموعة إلى الدور الذي يليه للمشاركة كلها في مجموعة واحدة تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى مباشرة الى كأس العالم بينما خسر صاحب المركز الرابع مباراة الملحق مع المتأهل من تصفيات قارة آسيا.
أما أوقيانوسيا (اتحاد أوقيانوسيا) فكان لها نصف مقعد خسرته في الملحق مع خامس الترتيب من تصفيات أمريكا الجنوبية.
يتضح من كل ما تقدم أن هناك ثمانية منتخبات تتقاسم ألقاب كأس العالم ال20 حتى الآن هي البرازيل (5 ألقاب) وكل من ألمانيا وإيطاليا (4 ألقاب لكل منهما) والأوروغواي والأرجنتين (لقبان لكل منهما) وكل من فرنسا وانجلترا واسبانيا (لقب واحد).


 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - مراقبة رصد الأخبار