الوفيات فى مثل هذا اليوم رياضة وجه من الأخبار ملفات خاصة مال وأعمال أخر الأخبار محليات أمة 2016 الرئيسية
 
القناة الاولى - KTV 1  
فيديو  
مواقيت الصلاة  

معلومات الطيران  

دراسة من مجلس الأمة تدعو الى تفعيل المبادرات التشريعية

 القاھرة - دعت الامانة العامة بمجلس الأمة الكويتي الى تفعيل "المبادرات التشريعية" للنواب في المجالس البرلمانية
وتمكينھم من المشاركة "الفعالة" في مجال السياسة التشريعية والتحكم في توجھات وملامح القوانين.
جاء ذلك في دراسة قدمھا المستشار اللغوي بالمجلس الدكتور أحمد العجمي اليوم الخميس تحت عنوان "تعزيز قدرات الصياغة
التشريعية" في ختام أعمال مؤتمر جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية .
واوضح العجمي في ھذا السياق انھ في عصر تدفق المعلومات والتقدم الھائل والمعرفة المتخصصة لم يعد من العسير على النواب
الحصول على المعرفة "اذا أرادوھا" معتبرا ان عولمة وتخصصية الصياغة التشريعية تعدان فرصة لتفعيل دور النواب وكذلك دور
الطواقم الفنية المعاونة لھم.
ورأى ان العولمة التي بدأت اقتصاديا وانحرفت الى المضامين السياسية ويتم مدھا الى الھوية الحضارية "بدعاوى التنافسية الاقتصادية
والتقدم التقني وتحت مظلة المشروعية الدولية بحيث تصبح التشريعات الدولية ارقى من الوطنية درجة".
وذكر العجمي أن السياسة التشريعية تتأثر "بالطبع" بالمعطيات السياسية القائمة "فيكون ھناك منھج تشريعي يختلف من نظام لآخر ويتأثر
بدرجة كونھ نظاما سلطويا أو نظاما ديمقراطيا".
وأوضح أن العلاقة بين السياسة التشريعية والصياغة التشريعية تتمثل في عدة أمور منھا المنھجية ونوعية السياسة التشريعية مبينا أن "
برلمانات الحكم الجيد أقرب الى افراز صياغة تشريعية تتوافق مع مبادئ الحكم الجيد وأسسھ الاجرائية المستقرة".
ولفت العجمي الى صياغة التشريع التي تحتاج الى مھارة وخبرة بالعلوم القانونية من ناحية كما تتطلب دراسة واستيعاب أولويات السياسة
التشريعية من ناحية اخرى باعتبار ان القاعدة القانونية مكونة من عنصرين الاول ھو المادة او المضمون او الجوھر والثاني ھو الشكل
الذي يتمم العنصر الأول ويجسده.
واعتبر أن مفھوم الحكم الجيد يتميز بامور اساسية من اھمھا درجة كبيرة من احترام سيادة القانون والشفافية في صنع القرار وتشجيع
المشاركة في الحياة العامة موضحا أنھ "كلما كانت صناعة التشريع تشاركية وتتحلى بالشفافية وتتيح للقانون مقومات التطبيق السليم كانت
داعمة لمنظومة الحكم الجيد".
وقال انھ "يمكن القول ان مظاھر الحكم الجيد ھي في ذاتھا مقومات التشريع الجيد" مضيفا أن ثمة ثلاث آليات جوھرية لصناعة التشريع
الجيد تتمثل في المشاركة وتعزيز مشاركة النواب في الصياغة التشريعية وتمكين مشاركة القوى الاجتماعية في صناعة التشريع.
وأوضح العجمي أن الآلية الثانية تتعلق بحكم سيادة القانون مبينا ان مفھوم الحكم الجيد يتطلب التأكد من ان التشريعات محايدة ومتوازنة
فيما تتعلق الآلية الثالثة بالشفافية والمحاسبة.
وأشار الى الصياغة التشريعية التي تعد علما وفنا لانشاء القواعد القانونية والتشريعية وتكون مھمة المشرع و"الصائغ" تحويل المعطيات
الطبيعية والتاريخية والعقلية والمثالية للمجتمع الى قواعد قانونية ميسورة الفھم سھلة التطبيق في ارض الواقع.
واشار العجمي الى صياغة " جامدة " تحقق التحديد الكامل للحكم القانوني أو ما يخضع لھ الاشخاص او الوقائع على نحو لا يترك مجالا
للتقدير سواء بالنسبة للمخاطب بالقانون او القضاء بينما الصياغة "المرنة " تمكن من الاستجابة لمتغيرات الظروف وتتيح للقاضي حرية
التقدير وامكانية المواءمة.
وراى ان المشرع بحاجة الى استحضار ھذه المعطيات وتفعيلھا معا لتحديد اھداف وملامح التشريع المرجو ثم صياغتھ بالطريقة
الملائمة.
واوضح العجمي ان من الشائع استخدام طريقتين في وضع النصوص القانونية الاولى ھي الحلول التفصيلية لصياغة نصوص تشريعية
تعالج كل ما يدور في خيال المشرع من حالات بينما الطريقة الثانية تتعلق بوضع نصوص قانونية وحلول عامة مجردة.
واعتبر أن أخطر ظاھرة سلبية قد تنتاب المشرع في عملية وضع النصوص القانونية ھي " حشد القوانين والنصوص والأحكام " مبينا أن
"حرفية الصائغ تتمثل في ترجمة ما يعرض عليھ الى قواعد محددة مبوبة تسمى النصوص القانونية".
وقال ان الصياغة الجيدة ھي التي تعين على تحويل الافكار والاھداف الى نصوص قانونية معتبرا ان من ابرز عيوب الصياغة والتعامل
التشريعي ما يتعلق بالخطأ المادي الذي قد يقع اثناء الطباعة والتي تؤدي كثيرا الى التأثير في المعنى وأحيانا الى التغيير.
وأوضح العجمي ان الخطأ القانوني عادة يكون "غير مقصود" بحيث يستوجب التصحيح مبينا كذلك ان من عيوب الصياغة والتعامل
التشريعي ما يتعلق بالغموض كنص غير واضح الدلالة وكذلك التعارض كاصطدام نص مع نص اخر بحيث لا يمكن الجمع بينھما على
الرغم من فھم مضمون كل على حدة.
واشار الى بعض العيوب التي قد تطول النصوص التشريعية والتي تحتاج الى تلافيھا "التزيد والتكرار في القانون ذاتھ او في قانونين
مستقلين الامر الذي يحدث ارباكا وارھاقا لا مبرر لھما ويقود الى ابراز ثغرات اكبر في القانون".
وذكر ان سن قوانين واضحة ومحددة يستدعي مراعاة معايير وأسس الفن القانوني التي من ابرزھا الايجاز والعرض المحكم وتسمية
القوانين ومراعاة اسس الھيكل المعماري لصياغة جسم القانون .

حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - مراقبة رصد الأخبار